سعاد الحكيم

172

المعجم الصوفي

( الآخر ) . وهكذا كل صفة أو ميزة للانسان ، ونكتفي من ذلك بنقطتين هما : الوجود - الامر . ( 1 ) في الوجود : نظرا لأن الأول والآخر لا يتمتعان بحقيقة ذاتية لهما فرض « الخلق » مفهومهما 7 : اي الوجه الذي ننظر اليه من الخلق يتبعه « الأول » و « الآخر » ، فإذا نظرنا إلى وجود الخلق كان الحق هو « أول » وجود الخلق بمعنى انه : أصل وجود الخلق . و « آخر » وجود الخلق بمعنى : انه اليه المنتهى . يقول ابن عربي : « . . . وجوهنا ( الخلق ) . . . مقبلة مصروفة إلى نقطة المحيط لأنا منها خرجنا ، فلم يتمكن لنا ان نستقبل بوجوهنا إلا هي . . . والامر كرّى ، فبالضرورة يكون الوراء منا للمحيط بنا . . . فالعالم بين النقطة والمحيط ، فالنقطة : الأول ، والمحيط : الآخر . فالحفظ الإلهي يصحبنا حيثما كنا فيصرفنا منه اليه والامر دائرة ما لها طرف يشهد فيوقف عنده . . . ولا يزال وجه العالم ابدا إلى الاسم الأول الذي أوجده ناظرا ، ولا يزال ظهر العالم إلى الاسم الآخر المحيط الذي ينتهي اليه بورائه ناظرا . . . » ( فتوحات 4 / 14 ) . نصور كلام الشيخ الأكبر بالرسم التالي : 2 - في الامر : هنا يلمح ابن عربي إلى خلافة الانسان ، فالامر للّه قبل خلق الانسان ، ثم خلق الانسان فاستخلفه في الأرض ونسب الامر اليه . وبعد موت الانسان وفنائه يرجع الامر كله إلى الحق اذن خلافة الانسان ونسبة الامر اليه . برزخ بين أول وآخر 8 .